ابراهيم بن حسن البقاعي
82
عنوان الزمان بتراجم الشيوخ والأقران
بعامة « 197 » الناس ، فقرأت عليه « 198 » مسند أنس بن مالك ومسند أبي سعيد الخدري ، ومن أول مسند جابر إلى قوله « عن جابر قال : نهى رسول الله صلّى الله عليه وسلم عن بيع فضل الماء » ، حدثني ابن ناصر وموسى بن داود ، وذكر حديث جابر في النهى عن بيع الأرض السقيا مرتين أو ثلاثا . ثم مات ابن الطّحان فقرأت على هذا الشيخ وعلى ابن بردس بقيّة مسند جابر وهو أول مسند العشرة إلى حديث علىّ في النهى عن خاتم الذهب وعن لبس المنيرة « 199 » الحمراء ، وعن القراءة في الركوع والسجود وهو آخر المسموع ، حدثني ابن هيثم ، انا يونس عن الحسن عن علي حديث رفع القلم عن ثلاثة . ثم حسّن لهما بعض الحسدة الانقطاع وكان زمن حر . وكلمة الشيخ مطاعة - ففعلا ثم سفّروهما بعد فراغهم في قلب الشتاء حرصا على الانفراد بالرواية ، والله تعالى يجازى كلا منا على حسب نيته وحسن طويته ، وما « 200 » ربّك بغافل عما يعملون . ومن أغرب ما حملهم عليه الحرص والتهافت أنهم جعلوا هذا الشيخ سامعا للمسند ، وأغرب من ذلك أنهم أرّخوا سماعه بالسّنة الرابعة من عمره تقريرا للدعوى ، وكتبوا ذلك في بعض الطباق ، والحال أنّ روايته للمسند لم تعلم إلّا من جهة أبيه ، ولا علم قول أبيه إلا من شيخنا الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي ، ولا علم المصريون ذلك إلّا منّى ومن النّجم عمر بن فهد المكي والقطب محمد بن الخيضرى الدمشقي ، والذي رأيناه بخط ابن ناصر الدين وأبصر به بعضنا ما نصه :
--> ( 197 ) في تونس ( وسمعو العامة الناس ) . ( 198 ) في تونس ( وعليهم ) . ( 199 ) انظر لسان العرب مادة نير . ( 200 ) سورة الأنعام 6 / 132 .